إن ضغوطات الحياة هي من التجارب الشائعة التي يمرّ بها جميع الأشخاص بغض النظر عن أعمارهم أو خلفياتهم الاجتماعية أو طبيعة عملهم، إذ تولّد هذه الضغوطات لدى البعض ردود فعل جسدية وعاطفية وفكرية تُعرف بالتوتّر والإجهاد، وتساعد الإنسان على التكيّف مع المواقف الجديدة والتعامل معها، لكن يُمكن أن تشكّل الضغوطات مشاكل صحية ونفسية عديدة إذا كانت الحياة تخلو من فترات الاسترخاء والراحة اللازمة، لذلك من المهم تعلّم كيفية إدارة الضغوطات والتوتر للتعامل مع الأشياء بطريقة صحية.[١]


كيفية التعامل مع ضغوطات الحياة

إليك بعض النصائح والطرق التي يُمكنك اتباعها للتعامل مع ضغوطات الحياة بشكل مثالي:[٢]

  • مارس أي نوع من أنواع الرياضة التي تفضلها، إذ تُعد التمارين الرياضية من أهم الأشياء التي يمكنك القيام بها للتخفيف من الضغوطات النفسية والتوتر وتكون الفوائد أكبر وأقوى عند ممارستها بانتظام، فقد أثبتت الدراسات أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام هم أقل عرضة للإصابة بالقلق من أولئك الذين لا يمارسونها.
  • حاول كتابة وتدوين الأشياء التي تقلقك وتسبب لك الضغط في حياتك على ورقة، إذ تعد الكتابة من الأساليب التي تساعد في تخفيف التوتر والقلق، خاصة إذا قمت بتسجيل المهام التي عليك القيام بها على شكل قائمة وتقسيمها في جدول زمني، مما يساعدك على إدارة وقتك وتركيز أفكارك على ما هو إيجابي في حياتك.
  • اقض وقتًا مع العائلة والأصدقاء والأحباء، إذ يمكن أن يساعدك الدعم الاجتماعي في تجاوز الأوقات العصيبة كما أنه يزيد لديك الإحساس بالانتماء وتقدير الذات، فقد وجدت إحدى الدراسات أن قضاء الوقت مع الأصدقاء يساعد في إطلاق الأوكسيتوسين الذي يُعد مسكنًا طبيعيًا للتوتر.
  • تعلّم أن تقول "لا" وأن تكون انتقائيًا بشأن ما تقوم به إذا وجدت نفسك تتحمل أكثر مما يمكنك تحمله، إذ سيساعدك ذلك على التحكم في أجزاء صغيرة من حياتك يمكنك تغييرها والتي تسبب لك التوتر، خاصة أن وجود الكثير من المسؤوليات على عاتقك قد يجعلك تشعر بالإرهاق الشديد على المدى الطويل.
  • تعلّم أن تتجنب تسويف المهام وتراكمها، إذ إنها طريقة أخرى للتحكم في توترك وإدارة أولوياتك مما يؤدي إلى تخفيف الإجهاد الذي يؤثر سلباً على صحتك الجسدية والنفسية، لذلك اعتد على كتابة قائمة مهام مرتبة حسب الأولوية، وامنح نفسك مواعيد نهائية واقعية.
  • تذكر أن الحياة العصرية مزدحمة للغاية وأنك قد تحتاج في بعض الأحيان إلى الإبطاء والاسترخاء، لذلك عليك اكتشاف طرق صغيرة لفعل ذلك مثل ضبط ساعة الاستيقاظ مبكرًا لتجنب ضغوط التأخير عن المدرسة أو العمل، أو تقسيم الوظائف الكبيرة إلى وظائف أصغر.


أمور يجب تجنبها عند التعامل مع ضغوطات الحياة

فيما يأتي أمور يجب تجنبها عند التعامل مع ضغوطات الحياة:[٣][٤]

  • لا تضحّي بساعات نومك تحت أي ظرف من الظروف، إذ يُعد النوم سلعة ثمينة عندما تكون متوترًا وقد تكون قلة النوم سببًا من أسباب الشعور بالمزيد من التوتر.
  • لا تلم الآخرين ولا تدع التوتر يتحول إلى غضب ينصب على أعزائك وأصدقائك وزملائك في العمل.
  • لا تتجاهل حالة التوتر التي تمرّ بها، فغالبًا لا يعالج الناس ضغوطات الحياة التي يمرون بها بطريقة استباقية، إنما يميلون إلى العثور على حلول كرد فعل للتوتر، مما قد يؤدي إلى الإرهاق والإجهاد في الحياة اليومية.


أنواع ضغوطات الحياة

فيما يأتي بعض أنواع ضغوطات الحياة:[٥]

  • ضغوطات اجتماعية، مثل الزواج، أو الطلاق، أو الانتقال إلى منزل جديد، أو الانتقال إلى مدينة جديدة، أو الانتقال إلى مدرسة جديدة، أو السفر لأول مرة، أو التعرض للتمييز أو المضايقات أو مسؤوليات اجتماعية كبيرة.
  • ضغوطات مهنية، مثل فقدان الوظيفة أو زيادة الالتزامات المالية أو تحمل أعباء عمل ثقيلة أو العمل لساعات طويلة أو العمل في ظروف خطرة أو عدم الشعور بالأمان.
  • ضغوطات صحية، مثل المرض أو الإصابات المزمنة أو رعاية أحد أفراد الأسرة المسنين، أو الأحداث الصادمة مثل السرقة أو الكوارث الطبيعية أو العنف أو القتل.
  • ضغوطات عاطفية، مثل الاكتئاب أو القلق أو الغضب أو الحزن أو الشعور بالذنب أو تدني احترام الذات.


أسباب ومحفزات ضغوطات الحياة

إليك العوامل الرئيسية التي يمكن أن تؤدي إلى ظهور ضغوطات الحياة:[٥]

  • الخوف وعدم الشعور بالسيطرة: عندما تسمع على سبيل المثال باحتمالية تعرّضك لخطر ما قد يتسبب ذلك في شعورك بالتوتر، بالإضافة إلى شعورك بأنه ليست لديك سيطرة على الأمور.
  • المواقف والتصورات الشخصية: تلعب رؤيتك للعالم أو للمواقف الحياتية دورًا مهمًا في طريقة تعاملك مع الأشياء، فيوجد العديد من الناس الذين يرون أغلب المواقف من نواحٍ سلبية أو يعانون من نوبات خوف شديد وغير مبرر من أي شيء.
  • التوقعات غير الواقعية: إذا كنت تتوقع أن تفعل كل شيء على نحو مثالي طوال الوقت، فمن المؤكد أن تشعر بالتوتر عندما لا تسير الأمور مثلما توقعت.
  • التعرّض للتغيير: يمكن لأي تغيير كبير في الحياة أن يكون مرهقًا، حتى الفعاليات والأحداث السعيدة مثل حفل زفاف أو ترقية وظيفية، أو الأحداث غير السارة مثل الطلاق أو الضغوطات المالية الكبيرة أو وفاة أحد المقربين.


آثار ومخاطر ضغوطات الحياة

إليك الآثار السلبية العديدة التي تتسبب بها ضغوطات الحياة لدى الفرد:[٥]

  • آثار جسدية قصيرة المدى، مثل الصداع والإعياء وصعوبة النوم وصعوبة في التركيز وآلام المعدة والتهيج.
  • آثار جسدية ونفسية يُمكن أن تصبح طويلة الأمد عندما لا تتم معالجة الضغط والتوتر المزمن بشكل صحيح، مثل الاكتئاب، والخوف الشديد، وضغط الدم المرتفع، وعدم انتظام ضربات القلب، وتصلب الشرايين والنوبة القلبية، وزيادة الوزن أو فقدانه.


نصائح للتخلص من ضغوطات الحياة

إليك ما يلي من النصائح للتخلص من ضغوطات الحياة:[٦][١]

  • خطط لبعض الإجازات حتى لو كنت شخصًا ملتزمًا بالعمل أو الدراسة وتذكّر دائمًا أنك تحتاج إلى منح عقلك بعض أوقات التوقف الحقيقية، إذ تشمل الأشياء المريحة التي يمكنك القيام بها التأمل أو اليوجا أو الاستماع إلى الموسيقى أو قضاء الوقت في الطبيعة.
  • اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا ومتوازنًا، والذي من المؤكد أنه سيجعلك تشعر بالتحسن بشكل عام، كما قد يُساعد أيضاً في التحكم في حالتك المزاجية والحصول على المزيد من الطاقة.
  • ضع أهدافًا معقولةً وواقعيةً ليومك أو أسبوعك أو شهرك، إذ سيساعدك ذلك على الشعور بالمزيد من التحكم في اللحظة وتحقيق المهام طويلة المدى.
  • تقبّل أنه لا يمكنك التحكم في كل شيء، وابحث عن طرق للتخلص من القلق الذي لا يوجد داعٍ منه في المواقف التي لا يمكنك تغييرها.


المراجع

  1. ^ أ ب "Stress", cleveland clinic, Retrieved 18/8/2021. Edited.
  2. "16 Simple Ways to Relieve Stress and Anxiety", healthline, Retrieved 18/8/2021. Edited.
  3. "10 Things You Shouldn’t Do If You’re Stressed Out", lifehack, Retrieved 18/8/2021. Edited.
  4. Elizabeth Scott (24/9/2020), "10 Things to Stop Doing If You're Stressed", verywellmind, Retrieved 18/8/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت Stephanie Watson, "Causes of Stress", webmd, Retrieved 18/8/2021. Edited.
  6. "10 Tips to Manage Stress", webmd, Retrieved 18/8/2021. Edited.