تؤثر السرقة على المجتمع بشكل سلبي ومن جميع الجوانب، ولحل هذه الجريمة يجب معرفة الأسباب والدوافع التي تشجع وتحفز ظهورها لإيجاد الحلول واتخاذ الإجراءات المناسبة للتخلص منها وللحد من آثار السرقة المؤسفة على الفرد والمجتمع، وهنالك العديد من الأسباب التي تدفع للسرقة من قبل أفراد المجتمعات وسندرج في هذا المقال أبرزها.[١]


أسباب السرقة في المجتمع

ندرج فيما يلي أبرز الأسباب والدوافع للسرقة في المجتمعات:[٢]


انعدام الأمن

ويتمثل هذا الانعدام في كل من المجتمع ككل، وفي انعدام وسائل الأمن على الأماكن والمنازل والمكاتب وغيرها من المناطق التي تفتقر للكفاءة الأمنية، ويستهدف اللصوص المنازل والأماكن التي يسهل فتح أبوابها ونوافذها، والتي تكون فيها أجهزة الإنذار غير نشطة أو أنها تفتقر لوجودها من الأصل، وبمجرد التركيز على تركيب أنظمة الأمان وتفعيلها، والقيام بالإجراءات الأمنية الرادعة واللازمة في المجتمع سيحد من ارتكاب السرقات.


تعاطي المخدرات وإدمان الكحول

قد يكون السبب في تفشي السرقة في المجتمع تعاطي الأفراد للمواد المخدرة أو الإدمان على الكحول أو كليهما ويعود ذلك لكسب المزيد من النقود التي تخدم إدمانهم والتي تتطلب الكثير من الأموال التي لن يكونوا قادرين على تحصيلها وهم في حالات نشواتهم، كما أن الإدمان على المخدرات والممنوعات والكحول يساهم في تقليل القيم والمعايير الاجتماعية المتعارف عليها والتي تتطلب الانتماء الاجتماعي الذي يرفض ويحارب الأنشطة الإجرامية في المجتمع والتي تعد جريمة السرقة واحدة منها.


ضغط الأقران

قد يسبب ضغط الأقران ارتكاب جريمة السرقة، وعادةً ما يحدث هذا الضغط في سن المراهقة والشباب المُبكر أي من الأعمار 15-24 عامًا إذّ يميل المراهقون إلى القيام بالسرقة بسبب ضغط أقرانهم ولحاجتهم الملحة للانتماء إلى مجموعة من نفس سنه، بالإضافة إلى رغبتهم في مواكبة هؤلاء الأقران في امتلاكهم للمقتنيات المادية كالأجهزة، والسيارات، والملابس، والأحذية، وحينها يكون الضغط أكثر حدة وخطورة.


الفقر والبطالة

أثبتت دراسة أُجريت عام 2002 م أن السرقات الأكثر شيوعًا تحدث في البلدان التي يبلغ معدل البطالة فيها 10% فأكثر، وهذا إن دل على شيء فإنه يُشير إلى وجود علاقة بين السرقة والفقر، فعندما يرى الأشخاص الذين يعانون من الفقر والبطالة السلع والأدوات التي يحتاجونها بشدة ويتأكدون من سهولة الوصول إليها فمن المرجح أن يقوموا بارتكاب السرقات، على غرار أفراد آخرين في المجتمع يعملون ويتقاضون أجورًا جيدة فهم لن يرتكبوا السرقة في ذات الظروف المماثلة التي ذكرناها، فجريمة السرقة هي أحد آثار البطالة على الفرد والمجتمع.


هوس السرقة

وهو ما يعرف أيضًا بالسرقة القهرية الذي يعد أحد الاضطرابات العقلية، وهو سبب شائع لتفشي السرقة في المجتمعات، ويقوم هذا الهوس على مبدأ السرقة بدلًا من الكسب المادي بطريقة شرعية، يشعر أفراد المجتمع الذين يعانون من مرض السرقة القهرية بدوافع ملحة تدفعهم لارتكاب السرقة، إضافةً إلى الشعور بالإثارة الذي يولد مشاعر متعة أثناء عملية السرقة، كما أنهم يشعرون بالندم بعد السرقة ولكن لا يكونوا قادرين على تركها، وعادة ما تحدث هذه السرقات بدافع هذا السبب بشكل عفوي وفردي غير مسبق التخطيط.[٣]


المراجع

  1. "What Are the Effects of Stealing on Society?", reference, Retrieved 13/8/2022. Edited.
  2. "What Causes Property Crime?", business2community, Retrieved 12/8/2022. Edited.
  3. "What Causes Property Crime?", healthline, Retrieved 12/8/2022. Edited.