دائمًا ما يصف الباحثون الاجتماعيون أن مشاعر الغضب لدى الطفل هي مشاعر طبيعية وصحية، لكن عندما يمارس الطفل سلوكًا عدوانيًا وتتحول العصبية إلى نوبات غضب مثل الشجار والصراخ، وعند تأثير هذا السلوك على المستوى الأكاديمي وعلاقاته الاجتماعية كرفضه للأقران يتم اعتباره نوعًا من أنواع السلوك المضطرب.[١]


كيفية التعامل مع الطفل العصبي

من الأمور الصعبة على الوالدين التعامل مع الطفل العصبي، فإذا كان الطفل يعاني من نوبات الغضب التي تؤثر على علاقاته ونوعية حياته فمن الضرورة أن يتعلم بعض المهارات للتعبير عن مشاعره بطريقة صحية:[٢][٣]

تعريف المشاعر

يتصرف الأطفال بعصبية عند عدم مقدرتهم على فهم مشاعرهم أو التعبير عنها، فعادةً الطفل الذي يشعر بالحزن ولا يستطيع التعبير عن حزنه سيتصرف بعدائية لجذب انتباه الوالدين، وعلى الوالدين مساعدة الطفل على تعرف المشاعر وتسميتها مثل تعلم كلمات الشعور الأساسية؛ حزين، وسعيد، وخائف، ووحيد وغيرها.


وضع خطة لتهدئته عند الشعور بالغضب

عن طريق تخصيص ركن في غرفة الطفل أو في المنزل لاستجماع النفس ووضع جميع الأشياء للمساعدة على تهدئته ويمكن إشراكه في اختيار أشيائه المفضلة فيمكن تخصيص الركن للأنشطة وتشيجعه لممارستها مثل التلوين وقراء الكتب، وأن تحتوي على الألعاب المفضلة لديه، فمن الجيد تعليم الطفل أن يدير غضبه، فعندما يشعر بالغضب يطلب الأبوان منه الذهاب إلى ركنه الخاص أو يذهب بنفسه، وعندما يهدأ يمكن للوالدين الحديث معه حول ما حدث.


تنمية مهارات إدارة الغضب

من أفضل الطرق لمساعدة الطفل أثناء غضبه هو تعليمه بعض من المهارات مثل ممارسة تمارين التنفس، إذ يستطيع أن يتنفس بأخذ شهيق عميق وحبسه لثوانٍ وإخراج هذا النفس لعدة مرات، أيضًا يمكن الذهاب لنزهة صغيرة في الخارج أو الهواء الطلق أو تكرار عبارات مفيدة والعد لرقم معين، تساعد هذه المهارات على التحكم في الانفعالات وتعلم الانضباط الذاتي أيضًا.


تجنب وسائل الإعلام العنيفة

إذا لاحظت بعض السلوكيات العدوانية للطفل، فمشاهدته لبرامج تلفازية أو ألعاب فيديو عنيفة سيؤدي إلى تفاقم المشكلة، فيجب التركيز على قراءة الكتب أو مشاهدة العروض وممارسة الألعاب التي تنمي القدرة على مهارات حل النزاعات الصحية.


التشجيع المستمر له

التعليقات الإيجابية مهمة، فيجب مدح الطفل وتشيجعه، وإن مدح إنجازاته الخاصة مهما كانت صغيرة سيؤدي إلى بناء ثقته بنفسه وقدرته على إدارة غضبه،[٤] ويجب أيضًا مدح سلوكه وتصرفه المناسب عندما يحاول تمالك أعصابه أو عندما يحاول التعبير عن مشاعره لفظيًا وبعيدًا عن لجوئه للصراخ.[٥]


المحافظة على الهدوء أثناء غضبه

عند مواجهة الطفل الغاضب يجب عدم الخروج عن نطاق السيطرة والصراخ في وجهه، فذلك يجعله أكثر عدائية وعنادًا، وعند بقاء الوالدين هادئين فذلك سيقدم نموذجًا للطفل للتحكم بغضبه.[٥]


اعتماد أسلوب المكافأة

يجب استخدام أسلوب التعزيز الإيجابي مع الطفل عندما يتصرف بشكل لائق وليس شرطًا أن تكون المكافأة مادية فقد يكون على شكل مديح أو وعدًا للخروج لنزهة ترفيهية أو تناول وجبته المفضلة أو وقت إضافي لممارسة ألعابه.[٦]


المعاقبة عند الضرورة

الانضباط المستمر والحزم أمور ضرورية لتعليم الطفل أن العصبية سلوك خاطئ وغير مقبول، فعند مخالفة الطفل القواعد يجب اتخاذ إستراتيجيات تأديبية فعالة، فمثلًا عندما يقوم الطفل بتكسير شيء ما عند غضبه يجب عليه أن يساعد في إصلاحه أو أن يقوم ببعض من الأعمال المنزلية ويجب إنهاء العقوبة عندما يصلح الضرر.


أمور لتجنبها عند التعامل مع الطفل العصبي

فيما يلي الطرق اللازم اتباعها لمساعدة الطفل العصبي ليكون أكثر هدوءًا:[٧]

  • يجب التنبه إلى عدد ساعات نوم الطفل وتغذيته بحيث تكون كافية لاحتياجات عمره، خاصًة للأطفال الذين لا يستطيعون بعد التعبير عن رغباتهم فقد يكون توتره أو عصبيته ناتجة عن نقص حاجاته الأساسية.
  • تطويق الطفل بالحب والحنان واحتواؤه وإشعاره بالأمان فقد تكون عصبيته ناتجة عن شعوره بالخوف وعدم الأمان، أيضًا الابتعاد عن توبيخه باستمرار ويجب تجاهل بعض السلوكيات غير الجيدة الصغيرة في بعض المواقف.
  • عدم المبالغة بفرض العقوبات على تصرفاته الخاطئة وأن تكون موافقة لخطئه وليس مبالغًا بها، فإحساسه بالظلم يؤدي إلى تمرده.
  • يجب التنبه إلى كم القواعد الموضوعة للطفل وبأنها مفهومة بالنسبة له وعدم تعجيزه بكثرة الأوامر والخطوط الحمراء، فقد تكون عصبيته ورفضه للامتثال ناتجة عن عدم مقدرته لفهمها، بل يجب له تبسيط الأوامر له.
  • تجنب الانتقادات والصراخ في وجهه بل يجب مخاطبته بشكل وديّ وأمره بشكل ليّن فهي طريقة لتعليمه أن يتصرف بشكل مهذب.
  • يجب الانتباه لكيفية تصرف الوالدين لسلوكهما في التربية وأن يكونا غير متوترين ويتصرفان بعصبية فتكون عصبية الطفل ناتجة عن مشاهدته لسلوك الوالدين.


أسباب عصبية الأطفال

توجد عدة أسباب تعود لعصبية الأطفال، منها أسباب مرضية ونفسية واجتماعية وتربوية:[٦]

  • الأسباب المرضية مثل اضطرابات في الغدة الدرقية، واضطرابات في الجهاز الهضمي، ومرض الصرع، ومشاكل الإدراك مثل التوحد، واضطراب السلوك وفرط الحركة.
  • عدم إشباع رغبات واحتياجات الطفل الأساسية، تقييد حركته سواء جسديًا أو معنويًا.
  • قسوة الأسرة على الطفل وتعنيفه لأسباب بسيطة.
  • عدم الإصغاء للطفل والإصغاء لأفكاره ومقترحاته.
  • الاضطراب الأسري وغياب الدعم المعنوي من الحنان والعطف والدفء.
  • التمييز بين أفراد الأسرة وتفضيل أحدهم على الآخر.
  • الدلال الزائد للطفل وتلبية رغباته مهما كانت كثيرة ومتكررة.
  • اتصاف أحد الوالدين بالعصبية فيشاهد الطفل ذلك السلوك ويمارسه.


المراجع

  1. Amy Morin (31/8/2020), "5 Ways to Teach Your Child Anger Management Skills", verywellfamily, Retrieved 21/8/2021. Edited.
  2. Amy Morin, LCSW (5/1/2021), "7 Ways to Help a Child Cope With Anger", verywellfamily, Retrieved 19/8/2021. Edited.
  3. "7 WAYS TO HELP AN ANGRY CHILD", care-clinics, 29/11/2019, Retrieved 21/8/2021. Edited.
  4. "Helping your child with anger issues", nhs, Retrieved 19/8/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Angry Kids: Dealing With Explosive Behavior", childmind, Retrieved 19/8/2021. Edited.
  6. ^ أ ب إيمان العبادي، كوني اماً مميزة، صفحة 286- 288. بتصرّف.
  7. وصال تقة، التربية فن متعة رسالة، صفحة 53- 55. بتصرّف.