يعود مفهوم التغير الاجتماعي إلى الحضارات اليونانية القديمة، حيث اعتمدت ثلاث أفكار رئيسية لهذا المفهوم؛ فكرة الانحطاط، وفكرة التقدم المستمر، وفكرة التغير الدوري، وقد عرف التغير الاجتماعي في علم الاجتماع بأنه التغير في الرموز الثقافية والسلوكية وفي منظومة القيم الاجتماعية، ويتم التعبير عنه بأنه الأسلوب الذي تتفاعل فيه العلاقات الإنسانية مع بعضها البعض، وذلك بتغير المؤسسات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية بمرور الوقت، ويكون تأثيره طويل الأمد وعميق على المجتمع، لذا يجب علينا العمل على تشكيل وتغيير هذا التغير ليصبح ملائمًا لنا ويناسبنا ويوافق طموحاتنا، ويجب القول إن التغير الاجتماعي هو ظاهرة دائمة الوجود في كافة المجتمعات، ويعتمد المعنى المحدد للتغير الاجتماعي على أساسين؛ أولاً كيان المجتمع المتغير، وثانياً الفترة الزمنية للتغير.[١][٢]


أبعاد التغير الاجتماعي

توجد العديد من الأبعاد للتغير الاجتماعي وتأثيره على المجتمع، منها ما يلي:[٣][٤]

  • انتقال التركيز من قبل المجتمع من الدعم الاجتماعي إلى الدعم الفردي ومسؤولياته.
  • الاستفادة من التقدم التكنولوجي، وتوجيه فوائده للتحسين من أداء التغير الاجتماعي.
  • تغير في بناءات المجتمع؛ كالانتقال من مفهوم تعدد الزوجات إلى مفهوم وحدانية الزوجة.
  • انتقال الأسر من الريف إلى المدن، إذ يؤثر ذلك نتيجة حصول العائلات الريفية على مفاهيم وتعاريف جديدة.
  • التغير في القيم الاجتماعية والذي يؤدي إلى تغير في الأدوار الاجتماعية.
  • يساهم في نشر الاضرابات الاجتماعية، وزيادة حدة التوترات في المجتمع.
  • الانتقال من المشاريع الخاصة إلى المشاريع الاشتراكية.
  • يؤدي التغير إلى تحسين المنظومة الصحية وتطورها.
  • الانتقال من الملكية المطلقة إلى الملكية الديمقراطية.
  • توسيع الفجوة بين الأغنياء والفقراء.


مظاهر التغير الاجتماعي

مظاهر التغير الاجتماعي الإيجابية

توجد العديد من المظاهر الإيجابية للتغير الاجتماعي، من أهمها ما يلي:[٥]

  • أدى التقدم في مجالات مختلفة وواسعة من العلم إلى رفاهية الفرد والمجتمع.
  • تحسين وزيادة وسائل الاتصال، وزيادة جودتها، واعتماد الأفراد والجماعات على بعضهم البعض.
  • انتشار مفاهيم جديدة للأفكار القديمة؛ مثل الحرب النفسية الديمقراطية.
  • التغير في نظام الأسرة، ووظائفها، وأشكالها، ودور المرأة فيها.
  • الهجرة من القرى والأرياف إلى المدن.
  • إظهار قوة الطبقة العاملة وقدراتها.
  • جذب العمال والعاملات من العمل في المنازل إلى العمل في المراكز الصناعية.
  • التغير في الرعاية الاجتماعية من الأسرة إلى المؤسسات الاجتماعية.
  • التقدم الحضاري والتغير العمراني المصاحب للزيادة السكانية المستمرة.


مظاهر التغير الاجتماعية السلبية

توجد العديد من المظاهر السلبية للتغير الاجتماعي، من أهمها ما يلي:[٥]

  • ارتفاع الضغوط النفسية نتيجة التقدم التكنولوجي.
  • ظهور الانحرافات السلوكية والاجتماعية في نطاق المجتمع.
  • أدى التغير الاجتماعي إلى حدوث تغير في بناء الأسرة والزواج وتنظيمها.
  • إهمال الجانب المعنوي والتركيز على الجانب المادي.
  • العبث والتمرد اللاواعي.
  • الميل إلى الأنانية الفردية.
  • انتشار اللامبالاة.


دور التغير الاجتماعي في تغيير القيم الاجتماعية

ومن أبرز هذه التغيرات ما يلي:[٦]

  • ظهور ظاهرة العولمة وما صاحبها من ثورة معلوماتية، حيث أحدثت تغيّر في القيم والاتجاهات والمواقف، وساعدت في اندماج العالم مع بعضه البعض، وساهمت في انتقال المفاهيم والقناعات والأفكار.
  • التفكك الأُسري؛ وذلك نتيجة تراجع سلطة الوالدين على أبنائهم، وتلاشي قيم الاحترام، والاحتشام، والطاعة، وبرّ الوالدين.
  • الانتقال من مفهوم الملكية المطلقة إلى الملكية الديمقراطية.
  • التغير في مراكز الأشخاص إما بسبب الموت أو بسبب التقدم في العمر.
  • ظهور مفهوم التعددية الفكرية والثقافية، والتي تحث على احترام آراء الآخر.
  • انتشار قيمة النقد الذاتي.
  • الحثّ على قيمة احترام الغير.
  • تقدم قيمة العلم، فبالعلم تنمو الحضارات وتتقدم.
  • تقدير قيمة الوقت وقيمة الإتقان أيّ الجودة.
  • ظهور القيم الاقتصادية وتحفيزها؛ كالإتقان، والابتكار، والتعاون، والتضامن.
  • مشاركة المجتمع في أفراحه وأتراحه، واحترام الكبير وإطاعته.


نماذج عن التغيرات الاجتماعية

في ما يلي بعض النماذج فيما يتعلق بظاهرة التغير الاجتماعي:[٦]

  • التعلق بالمسلسلات والذي أدى إلى حب المظاهر، والتباهي، وربط الزواج بالمصالح المادية، وأيضاً ربط العلاقات الاجتماعية بالمصالح.
  • التأخر في سنّ الزواج، وذلك حتى انتهاء الأبناء من الدراسة، وتأمين حياتهم بشراء منزل، والحصول على وظيفة ثابتة.
  • ضعف الوازع الديني والأخلاقي لدى الشباب.
  • ظهرت في بعض الأُسر حالات عديدة من الانحرافات، والسرقة، وتعاطي المخدرات.
  • التقدم في وسائل النقل، والتي قربت المناطق من بعضها، وسهلت عملية الانتقال من اختراع العربات، والقطارات، والسيارات.
  • التقدم التكنولوجي، وذلك باختراع الهواتف النقالة والتلفاز والإنترنت وأجهزة الحاسوب.
  • تطور العلاج والدواء، والتطور في العمليات الجراحية.
  • ومن الناحية الاقتصادية تطور المزروعات، والتجارة، واستحداث المنشآت الصناعية.
  • من الناحية الاجتماعية والثقافية، زيادة مستوى المعيشة، وتوفير الرعاية الاجتماعية، وتطوير طرق التعليم.
  • التحرر من العادات الضارة؛ كالشعوذة، والخرافات، والانفتاح على العالم الخارجي.
  • من الناحية السياسية انتشار الديمقراطية، وتأسيس مجتمع آمن يتمتع بالحرية.

المراجع

  1. "Social change", britannica, Retrieved 12/6/2021. Edited.
  2. "What is Social Change and Why Should We Care?", snhu, Retrieved 12/6/2021. Edited.
  3. "The impact of social change", mobilitybehaviour, Retrieved 14/6/2021. Edited.
  4. منال أبو قنديل، التغير الإجتماعي، صفحة 8. بتصرّف.
  5. ^ أ ب يوسف عناد زامل، سوسيولوجيا التغير قراءة مفاهيمية، صفحة 10. بتصرّف.
  6. ^ أ ب لطيفة طبال، التغير الإجتماعي ودوره في تغير القيم الإجتماعية، صفحة 418 409. بتصرّف.